حميد بن أحمد المحلي
292
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
واستفتي مالك بن أنس في بيعته ، فأمر الناس بذلك ، فقيل : إن في أعناقنا بيعة أبي جعفر ، فقال : إنكم بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين « 1 » . وذكر الشيخ أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني « 2 » في تسمية من خرج مع النفس الزكية عليه السّلام من الفقهاء : عبد الواحد بن أبي عون ، ومحمد بن عجلان ، وعبد الله بن عامر الأسلمي ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وإسحاق بن إبراهيم بن دينار ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعبد الله بن عطاء مولى ابن سباع ، وبنوه وهم : إبراهيم ، وإسحاق ، وربيعة ، وجبير ، وعبد الله ، وعطاء ، ويعقوب ، وعثمان ، وعبد العزيز ، بنو عبد الله . وروى بإسناده عن بعضهم أن أبا جعفر كان يقول : العجب لعبد الله بن عطاء إنه بالأمس على بساطي ثم يضربني بعشرة أسياف ، ثم تغيّب عبد الله بن عطاء حتى مات في إمارة جعفر بن سليمان الأول فخرج به بنوه ليدفنوه ، فأخبر جعفر ابن سليمان ، فأمر به فأنزل من نعشه ثم صلب ، وعبد الله بن عطا من ثقات أهل الحديث ، قد روى عن أبي جعفر محمد بن علي وعن عبد الله بن بريدة وغيرهما من وجوه التابعين . وروى عنه الثقات مثل : مالك بن أنس ونظرائه ، وعبد الله بن عامر الذي ذكرناه هو : الأسلمي القاري ويكنى أبا عامر وهو ثقة روى عنه وكيع وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى وأبو ضمرة ، وروى هو عن الزهري ونافع ، ووثقه يحيى بن معين ورووه في الحديث ، وإياه يعني : إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بقوله : أبو عامر فيها رئيس كأنها * كراديس تغشى حجرة المتكبر « 3 » قال : وخرج إبراهيم « 4 » بن هرم مع محمد في محفة ، وقال : ما فيّ قتال ولكن
--> ( 1 ) الإفادة 59 . والمقاتل 283 . ( 2 ) المقاتل 286 . ( 3 ) المقاتل ص 297 . ( 4 ) إبراهيم ساقط من الأصل .